المرداوي
295
الإنصاف
هذا المذهب وعليه الأصحاب . وحكاه أبو الخطاب في الانتصار إجماعا وكذا عدة من نكاحها فاسد . واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله أن كل واحدة منهما تستبرأ بحيضة وأنه أحد الوجهين في الموطوءة بشبهة . قوله ( وكذلك عدة المزني بها ) . يعني أن عدتها كعدة المطلقة . وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب . وجزم به في الوجيز وغيره . وقدمه في المغني والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع ونظم المفردات وغيرهم . وهو من مفردات المذهب . وعنه تستبرأ بحيضة ذكرها بن أبي موسى كالأمة المزني بها غير المزوجة . واختارها الحلواني وابن رزين والشيخ تقي الدين . واختاره أيضا في كل فسخ وطلاق ثلاث . وحكى في الرعايتين والحاوي رواية ثالثة أن الموطوءة بشبهة والمزني بها ومن نكاحها فاسد تعتد بثلاث حيض فقالا ومن وطئت بشبهة أو زنا أو بعقد فاسد تعتد كمطلقة . وعنه تستبرأ الزانية بحيضة كأمة غير مزوجة وعنه بثلاث . فائدة إذا وطئت امرأته أو سريته بشبهة أو زنا حرمت عليه حتى تعتد . وفيما دون الفرج وجهان . وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاوي والنظم والزركشي والفروع . أحدهما لا تحرم عليه اختاره بن عبدوس في تذكرته وهو الصواب .